|
بعد الرحلة الرائعة التى
شهدها رسولنا الكريم محمد
و بعد تكذيب الكفار له و تصديق أصحابه رضى الله عنهم لرحلته المباركه
, إستمر الرسول
ينتهز فرصة مواسم الحج فيدعو الناس للإيمان بالله و ترك عبادة
الأوثان و فى العام الحادى عشر من البعثة النبوية جاءت وفود من
قبيلتى الأوس و الخزرج
و هى من اكبر القبائل فى المدينة , فجاءوا من المدينة إلى مكة ,
فأستمعوا لدعوة الرسول
فآمنوا به و صدقوه و فى العام الثانى عشر عادت هذة الجماعات الصغيرة
و أخبروا قومهم بما سمعوا و رأوا , و بايعوا الرسول
البيعة الأولى , و سُميت ببيعة العقبة الأولى , و طلبوا منه أن يرسل
معهم تلميذه مصعب بن عمير
ليعلمهم القرأن الكريم . و اجتهد مصعب بن عمير
إجتهاد عجيب جدا لنشر الدعوة الإسلامية و سمى بأول سفير فى الإسلام و
بدأ الإسلام ينتشر فى المدينة فأسلم ابناء عمرو بن الجموح و أسلم
بعدها عمرو بن الجموح
ثم أسلم الطفيل بن عمرو
و هو سيد قبيلة دوس و ذهب الطفيل
يدعو فى قومة حتى أسلمت قبيلة دوس جميعاً و آتى بهم يبايعون الرسول
و أنتشر الإسلام إنتشار هائل فى هذا العام . |
|
فى العام الثالث عشر من
الدعوة الإسلامية أتى من المدينة ثلاثة و سبعون رجلاً و إمرأتان من
قبيلتى الأوس و الخزرج فجلسوا مع الرسول
و أتفقوا مع الرسول
على تأييده فى دعوته النبيلة ثم إنهم بايعوا الرسول
على أن يحموه كأبنائهم و إخوانهم و لهم الجنة , و دعوا الرسول
لزيارة مدينتهم فقبل الرسول
دعوتهم لأسباب عديدة منها : أن الرسول
كان يريد بلداً آمناً لينشر رسالة ربه عز و جل , أما أهل يثرب فقد
وجدوا فى هذة البيعة حلفاً سياسياً يقوى شأنهم ضد اليهود و إجلائهم
عن أراضيهم و يخفف العداوة بين أهل يثرب من الأوس و الخزرج , بجانب
هذا فى المدينة بيت أخوال رسول الله
و قبر أبيه عبد الله و فى منتصف الطريق يوجد قبر أمه رحمها الله و رضى
عنها إن شاء الله . |